السيد تقي الطباطبائي القمي

14

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

وثانيا : انه لا ريب في أنه لو عاشرنا مع شخص ورأينا انه مواظب على اتيان الواجبات وترك المحرّمات ولو بداع نفساني كالخوف من اللّه تعالى في عباداته المتوقفة على قصد التقرّب أو بداع آخر بالنسبة إلى الواجبات التوصلية والمحرّمات والفرض انه لا يشترط في صدق العادل على الشخص بأن يكون تروكه وأفعاله بداع الهى - كما في كلام سيّدنا الأستاذ - فان من لا يشرب الخمر بأىّ داع من الدواعي عمل بوظيفته فان وظيفته ترك شرب الخمر ، وهو تارك فيحصل الوثوق بأنه على الجادة بالنسبة إلى المستقبل كما حصل بالنسبة إلى ما مضى من الزمان . وثالثا : لو حصل الوثوق بكونه على الجادة وعلم هذا المعنى فببركة الاستصحاب نحكم ببقائه على الجادة فلا اشكال . الثالث : ما عنه أيضا - في رسالة العدالة - بأنه قد اعتبر في الشاهد حسب دلالة النصوص المأمونية كما في رواية يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه - السلام قال عليه السلام : في تلك الرواية فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه « 1 »

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث : 3